مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

63

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

قال الشهيد الثاني : « ولو أسقط الهاء من اسمه تعالى أو من ( الصلاة ) ، أو الحاء من ( الفلاح ) لم يعتدّ به ؛ لنقصان حروف الأذان ، فلا يقوم بعضه مقامه ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء » » ( « 1 » ) . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في شرائط الأذان والإقامة : « ومنها : أنّه لا بدّ من المحافظة على هيئات الفصول ، فلو حذف الألف . . . أو أخلّ بإدغام في كلمةٍ - أمّا في كلمتين فلا بأس - . . . بطل ما فيه الخلل خاصّة إن لم يُدخل ذلك عمداً في ابتداء النيّة » ( « 2 » ) . وفي الصلاة قال الشهيد الأوّل : « وتبطل لو أخلّ بالفاتحة عمداً أو جهلًا . . . أو أخلّ ببعض ولو حرفاً . . . أو إدغاماً لا كبيراً » ( « 3 » ) . وقال المحقّق الكركي في الإدغام : « وهو بمنزلة الإعراب حتى لو فكّ الإدغام - وإن لم يسقط عمداً - بطلت صلاته ، ومثله ما لو ترك الإدغام الصغير . . . ووجه البطلان في هذه المواضع كلّها أنّه مع تعمّده يكون منهيّاً عمّا قرأه ، فلا يكون محسوباً قرآناً ، بل من كلام الآدميّين فتبطل به الصلاة » ( « 4 » ) . وقال الشهيد الثاني : « والإدغام بمنزلة الإعراب لا يجوز الإخلال به ، فلو فكّه بطلت [ صلاته ] وإن لم يسقط الحرف » ( « 5 » ) . وقال الفاضل الاصفهاني : « ولو أخلّ بحرف منها [ / السورة ] عمداً بطلت صلاته . . . أو ترك موالاة بين حروف كلمة بحيث خرجت عن مسمّى الكلمة عرفاً ؛ فإنّه لحن مخلّ بالصورة كترك الإعراب وفكّ الإدغام من ترك الموالاة إن تشابه الحرفان . . . » ( « 6 » ) . وقال المحدّث البحراني : « قد صرّح الأصحاب من غير خلاف يعرف في الباب بأنّه يجب قراءة الحمد أجمع ، ولا تصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمداً . . . ومن الحروف التشديد في مواضعه فإنّه حرف وزيادة ، أحدهما : الحرف ، والآخر : إدغامه في حرف آخر ، والإدغام

--> ( 1 ) الروض 2 : 651 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 154 . ( 3 ) البيان : 157 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 245 . ( 5 ) الروض 2 : 699 . ( 6 ) كشف اللثام 4 : 8 - 9 .